الركن المقصود لذاته، والوقوف بعرفة وتوابعه مقدمات له.
الأمر الثالث:
أن يقال يجوز للحائض تقديم طواف الإفاضة عن وقته إذا تيقنت أو خشيت مجيء الحيض. ولا نعلم أحدًا من الفقهاء قال بجواز تقديم طواف الإفاضة عن وقته، وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز تقديم الوقوف بعرفة عن وقته، فكذا لا يجوز تقديم طواف الإفاضة عن وقته.
الأمر الرابع:
أن يقال يسقط فرض الحج عن المرأة إذا علمت بالعادة أن الحيض سيصيبها قبل طواف الإفاضة فتبقى هكذا حتى تصبح آيسة لهذا الاحتمال والجواب أن يقال نعم يسقط فرض الحج لأسباب هي أقل ضررا من هذا السبب، كما لو كان بالطريق أو بمكة خوف، أو أخذ خفارة مجحفة أو غير مجحفة على أحد القولين عند أهل العلم، أو لم يكن لها محرم ـ بيد أن هذا الأمر ممتنع وذلك لأن لازمه سقوط الحج عن كثير من النساء أو أكثرهن فإنهن يخفن من الحيض وخروج الركب قبل الطهر، وهذا باطل، فإن العبادات لا تسقط بالعجز عن