مبعثه - صلى الله عليه وسلم:
* لمَّا كمَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة، كلَّفه الله - عزَّ وجلَّ - بالرسالة، فنزل عليه جبريل - عليه السلام - بغار حراء، يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه، وتغيَّر وجهه وعرق جبينه.
* فلما نزل عليه المَلَكُ قال له: اقرأ. قال: «لست بقارئ» فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ. فقال: «لست بقارئ» . ثلاثًا. ثم قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] ، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر. كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتَحْمِلُ الكَلَّ - أي: العاجز الفقير الذي يحتاج لمن يعوله - وتعين على نوائب الدهر [متفق