الصفحة 63 من 151

في حياتهم الزوجية بشيء يذكر إلا أن الطرف الآخر يدع كل الصفات الرائعة ويوجه عدسته على تلك الصفة محاولًا اقتلاعها بقوة .. وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها فيتضايق صاحبها وتستمر المشاكل .. بينما يجدر التغاضي عنها تمامًا أو يحاول، لكن في فترات متباعدة وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة .. فلتتغاضى قليلًا

حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر ولتلتئم القلوب على الحب والسعادة، فكثرة العتاب تفرق الأحباب ..

المثالية والكمال مستحيلان ...

حياة ينتظرها كلاهما .. يهفو لها القلب. وتتسابق الأنامل لرسم لوحتها .. بألوان دافئة يصور فيها كل منهما مبادئ وأحلامًا هي إلى المثالية والكمال أقرب .. نعم .. هي الحياة التي ينتظرها كل شاب وفتاة .. يزخرفها بأحلامه الوردية ... والتفاؤل بالخير وارد .. تدور عقارب الساعة .. ويحين الموعد .. ويدخل كلاهما هذه الحياة سماعًا، مطواعًا لها ولطلباتها .. كاملًا يحمل كل الصفات الحسنة ولا يستثني منها شيئًا .. ومن هنا تثار العواطف في الحياة الزوجية .. ويعتقد كل منهما أنه فشل في اختيار شريك حياته .. وكثيرًا ما يحدث الطلاق في أولى شهور الزواج .. بسبب التطلع إلى تلك الصفات الكمالية .. فإليك أيها الزوج وأنت أيتها الزوجة حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» فإن افتقدت الزوجة بعض الصفات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت