أسبوع على شيء تافه كملوحة الطعام أو نسيان الطلب، أو الانشغال عن وعد «غير ضروري» أو زلة لسان، فهذه حياة جحيم
لا تطاق؟! ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات أو طبائع، وكما قال الإمام أحمد بن حنبل: «تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل» وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرمًا وترفعًا عن سفاسف الأمور.
والحسن البصري يقول: «ما زال التغافل من فعل الكرام» .. وبعض الرجال هداهم الله يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء فيفتح الثلاجة يوميًّا ويصرخ لماذا لم ترتبي الخضار أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك؟ لماذا الطاولة علاها الغبار؟ كم مرة قلت لك الطعام حار جدًّا؟ .. الخ وينكد عيشته وعيشتها!!
وكما قيل: «ما استقصى كريم قط» ، كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها ماذا يقصد بكذا؟ ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟ ولماذا لم يهاتف والدي ليسأل عن صحته، وتجعلها مصيبة المصائب وأعظم الكبائر .. فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم!!
كما أن بعض الأزواج يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر أو خصلة تعود عليها ولا يستطيع تركها مع أنها لا تؤثر