ولقد بين لنا القرآن ما ينبغي أن تكون عليه المرأة من خلق وحياء فقال تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: 25] .
فوصف لنا مشية هذه الحرة الشريفة مشية عنوانها الحياء والنقاء والطهر، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (كانت مستترة بكم درعها) [1] . ولا شك أن المتبرجة التي نبذت حجابها وراء ظهرها أبعد عن هذا الخلق العظيم خلق الحياء الذي إذا نُزع من امرأة فلا تلقاها إلا شيطانة في صورة آدمية، فاسدة مفسدة والعياذ بالله.
(1) (( تفسير ابن كثير(6/ 238) ، وانظر قواعد وفوائد من الأربعين النووية (182) .