إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف لا تهاج فيه الشهوات، ولا تثار فيه الغرائز، لذلك جاءت كثير من الأحكام الشرعية العقابية، والوقائية للحفاظ على طهارة المجتمع المسلم، ومن الوسائل الوقائية لحفظ المجتمع الحجاب، قال الشيخ سيد قطب - رحمه الله: لقد رفع الإسلام ذوق المجتمع الإسلامي وطهر إحساسه بالجمال، فلم يعد الطابع الحيواني للجمال هو المستحب بل الطابع الإنساني المهذب فجمال الحشمة هو الجمال النظيف الذي يرفع الذوق الجمالي ويجعله لائقًا بالإنسان ويحيطه بالطهارة والنظافة في الحس والخيال) [1] (ولقد حرص اليهود على إفساد مجتمعات المسلمين وذلك بإخراج المرأة من بيتها سافرة متبرجة، فبيوت الأزياء وبيوت الزينة كل همها أن تجعل المرأة فتنة للرجال تشغل باله بالفتنة والإغراء، وتحل في قلبه عقدة العقيدة، وينقلب العالم إلى مستنقع يعج بالشهوات الدنسة يغرق فيها الرجال إلى آذانهم، وعندئذ يثب اليهود على ظهور الساذجين، ويحققوا الحلم الشيطاني
(1) في ظلال القرآن م (4/ 2513) .