اللَّهِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك. قُلْت ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك. قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك». فأنزل الله تصدِيق رسولِهِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} ... الآية، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} . فمن سوَّى بين الخالِقِ والمخلوقِ فِي الحبِ له أو الخوفِ مِنه والرجاءِ له فهو مشرِكٌ، والنبِي - صلى الله عليه وسلم - نهى أمته عن دقِيقِ الشِركِ وجلِيلِهِ، حتى قال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» . رواه أبو داود وغيره. «وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت؛ فَقَالَ: أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟ بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ» . وقال: «لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ؛ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ» . و «جَاءَ مُعَاذٌ بْنُ جَبَلٍ مَرَّةً فَسَجَدَ لَهُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتهمْ فِي الشَّامِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ. فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، إنَّهُ لَا يَصْلُحُ السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ وَلَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا» . فلِهذا فرق النبِي - صلى الله عليه وسلم - بين زِيارةِ أهلِ التوحِيدِ وبين زِيارةِ أهلِ الشِركِ؛ فزِيارة أهلِ التوحِيدِ لِقبورِ المسلِمِين تتضمن السلام عليهِم والدعاء لهم، وهِي مِثل الصلاةِ على جنائِزِهِم، وزِيارة أهلِ الشِركِ