الصفحة 8 من 32

وثمرة هذا الكلام النفيس أن الغافل عن ذكر الله جل وعلا أكثر الناس عرضة للهموم والغموم والأحزان؛ فمناعته أضعف المناعات على الإطلاق لأنه لم يحصن نفسه بذكر الله جل وعلا، فأمكن منه الشيطان فهو يقهره بالوساوس والأوهام والتخويف والتشويش، وينفث فيه الأحزان والآلام.

فالغافل عن الله، وعن ذكره وفرائضه وواجباته مهموم بمجرد غفلته، ثم هو إذا أصابه مكروه قلَّ أو كثر تجده أجزع الناس وأضعفهم صبرًا وأقلهم جلدًا وعزمًا، ومن هذا كله كان البعد عن الغفلة من أهم الوسائل لدفع الهموم جميعًا.

وإذا مرضنا تداوينا بذكركم ... ونترك الذكر أحيانًا فننتكس

وهي ثمرة الغفلة عن الله جل وعلا، والاستجابة للشهوات والشبهات، فللمعاصي والآثام، آثار مؤلمة على النفس والقلب والبدن، فهي ظلمة في النفس وسواد في الوجه، ونكتات في القلب، ووهن في البدن.

ومن المعاصي ما يعجل الله عقاب صاحبها في الدنيا

(1) الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم (73، 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت