ومن قام بواجب الطاعة فهو المحب المتبع لله والرسول، ومن زعم أنه وصل إلى مقام يسقط عنه فيه العبادة فهو كافر زنديق؛ كمن يدعي أن الصلاة تسقط عنه لأمر ما؛ كادعاء نسب، أو منزلة عالية، أو أنه يصلي في الحرم وهو في بلده، يلبس على الناس دينهم، أو أنه ليس بحاجة إلى التكاليف الشرعية؛ لأنه منتهٍ عن الفحشاء والمنكر، أو لأنه من نسل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو من سلالة فلان أو علان، أو أن الله تعالى أسقط صلاة الجماعة عن ذرية فاطمة (رضي الله عنها) ، أو غير ذلك.
9 -تحقيق العبودية: ولا تتحقق العبادة إلا بأصلين عظيمين:
أحدهما: إخلاص العبادة لله تعالى دون شرك ولا رياء.
ثانيهما: متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعدم الابتداع في الدين.
قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
والعمل الصالح هو الذي لا يشوبه شرك ولا بدعة، بأن يكون عملًا خالصًا لوجه الله تعالى، صوابًا موافقًا لهدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.