يسوق استدلاله سوقا ًيهزّ القلوب هزًا، ويمتع العاطفة إمتاعًا، بما جاء في طيّ هذه الأدلة المسكتة المقنعة، إذ يقول"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ) [فصلت:37-39] ، وكذلك نجده - عز وجل - يقول في سورة أخرى: (ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ?) [ق:9-11] ، ولو تأمّلنا هذا الأسلوب البارع، نجده يُقنع العقل، ويُمتع العاطفة في آنٍ ٍواحد، حتى في الجملة التي بمثابة النتيجة من مقدمات الدليل، إذ قال في الآية الأولى: (? ? ? ? ) ، وفي الآية الأخيرة قال: (? ? ?) أي: الخروج من القبور، والبعث والنشور». [1]
لقد ضرب القرآن الكريم أروع الأمثلة في إقناعه للعقل وتحريكه للعاطفة لدى الإنسان، و «هكذا تجد القرآن كله مزيجا ًحلوا ًسائغا ً، يُخفف على النفوس تجرّعها الأدلة العقلية، ويُرفِّه عن العقول باللفتات العاطفية، ويُوجّه العقول والعواطف معا ًجنبا ًإلى جنب لهداية الإنسان وخير الإنسانية» . [2]
فالقرآن الكريم في خطابه للعقل والعاطفة معًا قد وازن بين جزئين رئيسيين في هذا الكائن البشري، الذي تباين في فهمه للحقائق بين أسلوب علمي وبين أسلوب أدبي، وكلا الأسلوبين يجدهما المتدبر في كتاب الله - عز وجل -.
(1) القرآن الكريم رؤية تربوية، سعيد إسماعيل علي ص 171.
(2) علوم القرآن، رشدي عليان وآخرون ص 129.