وهناك من النصوص والمأثورات ما يوضّح قولهم ورأيهم منها:
ما ورد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنّه قال: (إنّكم لتعملون أعمالا ًهي أدقّ في أعينكم من الشعر كنّا نُعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات) . [1]
وما ذكره الإمام ابن حجر الهيتمي [2] ~ في الزواجر عن القاضي عبدالوهاب [3] قوله: (لا يمكن أن يُقال في معصية أنّها صغيرة إلا على معنى أنّها تصغر باجتناب الكبائر) ، ويُوافق هذا ما رواه الإمام الطبراني [4] عن ابن عباس - رضي الله عنه - لكنّه منقطع: أنّه ذكر عنده الكبائر فقال: (كلّ ما نهى عنه فهو كبيرة) وفي رواية عنه: (كلّ شيءٍ عُصى الله به فهو كبيرة) . [5]
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يتقى من محقرات الذنوب، ح (6127) .
(2) هو: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، ولد سنة 909 هـ، وتوفي سنة 947 هـ، فقيه باحث مصري، من مصنفاته: الجوهر المنظم. انظر: الأعلام، الزركلي ج 1/ص 234.
(3) هو: القاضي أبو محمد عبدالوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي، الفقيه المالكي، ولد سنة 362 هـ، وتوفي سنة 422 هـ، من مصنفاته: المعونة. انظر: وفيات الأعيان، ابن خلكان ج 4/ص 129.
(4) هو: أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الطبراني، ولد سنة 260 هـ، وتوفي سنة 360 هـ، كان حافظ عصره، من مصنفاته: المعجم الكبير. انظر: وفيات الأعيان، ابن خلكان ج 3/ص 407.
(5) الزواجر عن اقتراف الكبائر، ابن حجر الهيثمي ج 1/ص 7.