فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 306

إبراهيم بلا علم، ولو تحاجوا فيما بأيديهم منه علْم مما يتعلق بأديانهم التي شرعت لهم إلى حين بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - لكان أولى بهم، وإنما تكلموا فيما لم يعلموا به، فأنكر الله عليهم ذلك، وأمرهم بردّ ما لا علم لهم به إلى عالم الغيب والشهادة، الذي يعلم الأمور على حقائقها وجلياتها، ولهذا قال: (ھ ھ ھ ے ے) ثم قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) أي: مُتَحَنفًا عن الشرك قَصْدًا إلى الإيمان (? ? ? ?) ... ثم قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) يقول تعالى: أحق الناس بمتابعة إبراهيم الخليل الذين اتبعوه على دينه، وهذا النبي -يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا من أصحابه المهاجرين والأنصار ومَنْ بعدهم وقوله: (? ? ?) أي: ولي جميع المؤمنين برسله. )) . [1]

ففي هذه الآيات البينات يتضح الاستعمال لأسلوب الجدل بإبطال دعوى الخصم ...

وأمّا الأحاديث المطهرة فمنها؛ ماورد عن عبد الله بن عمر: أن اليهود جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم وامرأة وقد زنيا فقال لهم (كيف تفعلون بمن زنى منكم) . قالوا نحممهما ونضربهما فقال (لا تجدون في التوراة الرجم) . فقالوا لا نجد فيها شيئا فقال لهم عبد الله بن سلام كذبتم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم فنزع يده عن آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم فنزع يده عن آية الرجم فقال ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا هي آية الرجم فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد فرأيت صاحبها

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج 8/ص 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت