فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 306

ہ ہہ ہ ھ ھ ھ) [التوبة:103] .

قال الشيخ السعدي ~: «قال"تعالى"لرسوله ومن قام مقامه، آمرًا له بما يُطهّر المؤمنين، ويتمم إيمانهم: (? ? ? ?) وهي الزكاة المفروضة، (ں ں ?) أي: تطهرهم من الذنوب والأخلاق الرذيلة، (ں) أي: تنميهم، وتزيد في أخلاقهم الحسنة، وأعمالهم الصالحة، وتزيد في ثوابهم الدنيوي والأخروي، وتنمّي أموالهم» . [1]

هذه هي الزكاة تزكّي الإنسان حقّ التزكية وتنقيه عين التنقية «ولن نذهب بعيدًا لنبيّن كيف كانت الزكاة وما زالت من أقوى العناصر في تهذيب السلوك الإنساني، فإنّ اسمها دليلٌ على ما يمكن أن تقدّمه لوسائل التربية الإلهية من خير، فالتزكية: هي السمو والرفعة، سمو في النفس ورفعة عن الشهوات، ومن أجل هذا فرضت الزكاة ... فهو إنفاق في سبيل من مال الله في سبيل الله، وما أجمله من منهج، ما استطاعت ولن تستطيع مناهج البشر أن تصل إلى ما وصل إليه؛ لأنّه تربية الإله العظيم لمن خلقهم» [2] .

هل بعد هذا منهج يُمكن أن يقوّم سلوك الإنسان فيعتدل به إلى وجهة الحق والخير.

ومن هنا تدرك كيف كانت الزكاة وسيلة ًمن وسائل تطهير النفس، وطهارة النفس وتزكيتها أعلى خُلق يمكن أن تتخلق به الإنسانية، وما أحوجها إلى مثل هذه الطهارة وتلك التزكية فذلك وحده سبيل سعادتها وإنقاذها من وهدة الشقاء والحيرة والضلال.

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 150.

(2) منهج القرآن في تربية المجتمع، عبدالفتاح عاشور ص 204 - 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت