فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 306

پ پ پپ) أي: يا من صدقتم الله ورسوله لا تتبعوا خطوات الشيطان فإنّه عدوكم فكيف تمشون وراءه وتتبعونه فيما يزيّن لكم من قبيح المعاصي وسيّء الأقوال والأعمال فإنّ من يتبع خطوات الشيطان لا يلبث أن يُصبح شيطانًا يأمر بالفحشاء والمنكر، ففاصلوا هذا العدو، واتركوا الجري وراءه فإنّه لا يأمر بخير قطّ فاحذروا وسواسه وقاوموا نزغاته بالاستعاذة بالله السميع العليم فإنّه لا ينجيكم منه إلا هو - سبحانه وتعالى -». [1]

كما حذر الباري"جلّ شأنه"من اتباع الشيطان وطاعته؛ لأنّه لا يألوا جهدًا في إضلال المؤمنين ودعوتهم إلى كافة أنواع الذنوب والآثام يقول الله"تعالى": (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 90 - 91] .

وهكذا يتبين لنا أنّ النفس البشرية هي صيد ثمين للشيطان الرجيم إن هي أطاعته وعصت أمر خالقها بمخالفته واتخاذه عدوًا، وبهذا يتجلى لنا مدى ضعف النفس الإنسانية إن هي ابتعدت عن ذكر ربها وتلقفها إبليس وقادها إلى حيث يشاء من مراعي الآثام والخطايا، نعوذ بالله من ذلك.

من خلال ما سبق يتضح أنّ أسباب الوقوع في المعصية كثيرة وأنّ أهمها يتمثل في عامل انحراف الفطرة وعامل ضعف الإيمان وعامل اتباع هوى النفس وعامل اتباع الشيطان، وأنّ هذه هي أخطرها وأهمها، وعلى المسلم مجاهدة نفسه في مقاومة هذه العوامل بشتى السُبل حتى يجتنب المعاصي كبيرها وصغيرها لينال رضا الله - عز وجل -.

(1) أيسر التفاسير، الجزائري ج 3/ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت