فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 648

الطحاوي في شرح معاني الآثار وعند الطبراني في الكبير ,الغِيل: أن يأتي الرجل امرأته في حال إرضاعها أو في فترة الرضاع، فاستدل النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنظر إلى حال فارس والروم كاد أن ينهى فأباح لما نظر إلى حال هؤلاء وأنه لا يضرهم.

رَأْيَ أَهْلَ الْطِّبُّ فِيْ حَمْلِ الْمَرْأَةُ حَالَ إِرْضَاعِهَا: أهل الطب يقولون إن المرأة إذا حملت في وقت إرضاعها يؤثر ذلك على اللبن وفي حديث أسماء بنت يزيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقتلوا أولادكم سرًا فإن الغِيل يدرك الفارس على فرسه فيدعثره"الشاهد من الحديث: أي إذا رضع الولد رضع من أمه وهي حامل فيؤثر ذلك على بنيانه الجسدي فلربما ركب هذا الولد لما صار فارسًا ربما ركب فرسه فيدركه الضعف الناتج عن الرضاع أيام الحمل. فيدعثره عن فرسه: أي يسقطه عن ظهر فرسه، فكأنما قتل سرًا أي قتل ولا يعلم أحد السبب في سقوطه عن ظهر فرسه، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - استدل بالنظر إلى أن فارس والروم كانوا يفعلون ذلك وكان لا يضرهم. وفي كتاب الله عز وجل في آيات كثيرة جدًا الأمر بالنظر إلى مصائر الأمم قبلنا، وهذا الذي قالوا عنه أيضًا تجارب الأمم كما قال الله - تبارك وتعالي- {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ * فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ} وكما قال تعالي: وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت