فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 648

أدارها هو ورفيقه أخوه الأكبر الشيخ أحمد شاكر محدث مصر رحمة الله علي الجميع وهم يقاتلوا في معركة العامية، حاجة حدثت في الثلاثينات من القرن الماضي أنهم كانوا يريدون أن يجعلوا اللغة العامية مكان اللغة العربية، واللغة العربية تكون لغة الكتب مثل اللغة اللاتينية، اللغة اللاتينية هذه لغة العلم، إنما الإنجليزية والفرنسية والأسبانية وغير ذلك قال هذه لغة تخاطب، فكانوا يريدون أن تكون اللغة العربية لغة علم، تكون في الكتب أما التخاطب يكون رسمي ويتم عمل قواميس رسمية وغير ذلك الكلام للعوام ,القصد أن الإنسان العاقل الذي يعلم أن مارد الكبر مائل في نفسه يجب عليه ألا يغذيه ولا يسمح لأحد أن يغذيه فيزلفه.

قال- رحمه الله-: (ولقد رأينا وسمعنا من العوام، أنهم يمدحون الشخص فيقولون: لا ينام الليل، ولا يفطر النهار، ولا يعرف زوجة، ولا يذوق من شهوات الدنيا شيئًا، قد نحل جسمه، ودق عظمه، حتى إنه يصلي قاعدًا) هذه المنقصة صارت ممدحة عند هؤلاء الجهلة، لأنه لا يأكل فلا يقدر أن يقف فهو خير من العلماء الذي يأكلون ويتمتعون، ذلك مبلغهم من العلم ولو فقهوا علموا أن الدنيا لو اجتمعت في لقمة فتناولها عالم يفتي عن الله، ويخبر بشريعته، كانت فتوى واحدة منه يرشد بها إلى الله تعالى خيرًا وأفضل من عبادة ذلك العابد باقي عمره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت