توقف بهم رَكبُ الطَبعِ لضجوا كما قال حنظلة عن نفسه: نافق حَنظلة، ومنهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلةِ أحيانا ويدعوهم ما تقدم من المواعظِ إلى العمل أحيانًا، فهم كالسُنبلة تُمِيلُها الرياح وأقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه، كمَاءٍ دَحرَجتَهُ على صفوان)
قَسَمٌ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْنَاسْ فِيْ مُقَابِلِ الْمَوْعِظَةِ، إِلَىَ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: يقول أن الإنسان عند سماع الموعظة، يعرض له نوع يقظة، أنت أتيت اليوم المسجد، غافل عن معاني كثيرة أنا تحدثت وقرعت قلبك وسمعك استيقظت على معنى من المعاني، و هذا المعني ربما أيقظك ولم يوقظ غيرك، لأن كل إنسان له مقتضى في حياته، ونحن كنا نقول منذ قليل الفهم في العلم، أنظر إلى الغباء في العلم، الصورة بضدها تتميز الأشياء.
من الغباء في العلم: الجماعة الذين اتهموا أبا هريرة بأنه كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيادة ذكر كلب الزرع في الحديث،"من اقتنى كلبًا ليس كلب زرع ولا ضرع نقص من أجره كل يوم قيراط"، والفتوى الرسمية التي طلعت لنا هذه الأيام لأن أولاد الذوات يحبون الكلاب، الولد يركب السيارة والكلب معه يجلس بالكرسي الخلفي ويخرج لسانه لمن يقفون في محطة الأتوبيس في الحر فأولاد الذوات الذين لديهم الكلاب كيف تقول لهم هذا الحديث، ينقص كل يوم من أجره قيراط ,فيعترض ويقول ماذا