فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 648

لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ (وحتى لا يظن ظان أن عدم الفهم في مسألة جزئية يلحق النقص بالإنسان قال الله- عز وجل-: {وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} (الأنبياء:79) .

الرجل الفاضل قد تفوت عليه المسألة فيدركها من هو أقل منه:، كما حكيَ أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب- رضي اله عنه- وقالت:"يا أمير المؤمنين أن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل، قال لها: بارك الله لك فيه، فانصرفت المرأة فقال له قائل من الجلوس يا أمير المؤمنين إنها تشتكي زوجها،"_ وأظنه شريح القاضي _ فقال: قم وأنت قاضي أهل البصرة أو أهل الكوفة"حكم على فهم من يقول له بهذه المسألة قال له أنت تصلح أن تكون قاضيًا، لأن القاضي لا يحتاج فقط إلى العلم الظاهر بل يحتاج أن يتصرف فيما عنده من الأدلة، وهذا بطبيعة الحال إنما يكون بالتجربة."

أبو عبيد القاسم بن سلاَّم صاحب الكتاب الشهير غريب الحديث وهو من طبقة أحمد بن حنبل ويحي بن معين، وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي إذا ذكر أبا عبيد يقول: (جبل نفخ فيه الروح) وهذا أعلى درجات التزكية، جبل نفخ فيه الروح، قال: كنت أذهب إلى أن الجالس المتمكن إذا نام لا يعيد الوضوء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العينان وكاء السهِ"طالما أن الإنسان جالس ومتمكن يمكن أن يكون متحكم في مسألة الريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت