فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 648

بطبعك هذا الحامي لا ينفع طبعًا، لا ينفع أن اعتقادك الشخصي أن تنزله على الناس، لاحتمال أن يكون الرجل ليس كمثلك، كما قلنا قصة الرجل السابق.

الْتَّجْرِبَةِ الَّتِيْ تَسْتَفِيْدُهُا مِنْ الْخَلْقِ لَابُدَّ أَنْ يُغَلِّفُهَا الْدَّلِيلِ الْشَّرْعِيِّ: لذلك قلنا أكبر الناس في ميدان التجربة قاطبة هم أهل العلم، والعلم حاكم وعنده الفهم الذي يستطيع أن ينزل به الدليل على الواقع، فلما جاء رجل إلى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يشتكي له فقال: إن فلانًا سبني، قال له ماذا قال لك، قال: قال لي:

خلي المكارم لا تسعى لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

الشاهد من الكلام: معني هذا البيت يقول له: اقعد أنت لست من أهل المعالي والمجد وغير ذلك، أنت عملك أن تأكل وتشرب وتقعد على الأرض فهذا ذم فعمر بن الخطاب فال له وقد رأى الرجل متعصب وفلانًا سبني، فقال له عمر وما تريد؟ جعلك طاعمًا كاسيًا، وهذه عمل الملوك يجلس أربعة وعشرين قيراط الأكل يأتي إليه ويلبس في منتهى اليسر والسهولة وغير ذلك، ماذا تريد من الدنيا غير ذلك، جعلك طاعمًا كاسيًا، فقلبها فإذا كان الكلام فيه محتمل للتأويل أنا أستطيع أن أحل مشكلة بهذه المسألة، فهذا يحتاج إلى فهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت