أن تراجعه قال:"صخبت على امرأتي"، وصخبت: أي صرخت وعملت ضجة مجرد فقط أن قالت له ما رأيك نعمل هذه بل هذه، قال: صخبت على امرأتي ذات يوم فراجعتني فتناولت قضيبًا فضربتها، كيف تراجعني؟ فقالت: (أو في هذا أنت يا ابن الخطاب) ألا زلت تعيش في الزمن القديم الدنيا تغيرت، إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يراجعنه ويهجرنه الصبح حتى الليل، ليس فقط يراجعوه بل يغضبون منه ويهجروه، وأنت تنكر عليَ مراجعتك وأتناول معك الكلام وأعترض فلما سمع عمر هذا، انزعج وقال أو تفعل حفصة ذلك.
مَتَىَ يَكُوْنُ هَجَرَ الْفِرَاشِ مَعَ الْدَّلِيلِ؟ وتأمل الكلام يهجرنه الصبح حتى الليل، وليس الليل حتى الصبح، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقعون في مثل هذه المسألة، فالهاجرة لفراش زوجها من الليل حتى الصبح وهذا هو الذي يقال فيه هجر الفراش. اليوم أنت ممكن لا تسمح لا امرأتك أن تنظر إليك، فيأتيك واحد ويقول لك امرأتي عملت كذا وكذا وأقول لها فدفعتني على الباب، وأنت باعتبار أنك لا تسمح لها أنها تنظر إليك، ماذا تقول له؟ ستقول له هذه ارميها من البلكونة أرسلها إلى أهلها، لابد أن تؤدبها، لا بد أن تجعلها تأكل التراب، فأنت في الواقع لما أشرت عليه باعتقادك أنت