والدار قطني الذين يقولون فلان ثقة فلان كذاب فلان سيء الحفظ فلان مختلط إلى آخره، رجل فضلًا عن أنه راوية إلا أنه كان مميزًا أيضًا.
فأجلس البخاري مع أصحاب عمرو بن علي الفلاس الذين هم في طبقة البخاري وحدثوا بحديث فالبخاري قال لا أعرفه أي لا أعرف هذا الحديث فسروا بذلك، فذهبوا لعمرو بن علي الفلاس يبشروه قال لهم كل حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل فليس بحديث، وهذا شهادة بالحفظ الكامل من مثل عمرو بن علي الفلاس للإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى.
يقول أيضًا محمد بن حاتم الوراق عن علي بن حجر: علي بن حجر وهو أيضا من شيوخ البخاري قال: أخرجت خرسان ثلاثة، أبو زُرعه الرازي ومحمد بن إسماعيل وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد عندي أبصرهم وأعلمهم وأفقههم. الدارمي أحد شيوخ البخاري, وهو صاحب السنن المشهورة المعروفة بسنن الدارمي.
قال وأوردت على علي بن حجر كتاب أبي عبد الله: فلما قرأه قال كيف خلفت ذلك الكبش؟ وكان يلقب البخاري بالكبش يحيى بن صاعد، يحيى بن صاعد هذا كان إمامًا كبيرًا في الحديث لما كان يذكر البخاري ما كان يسميه إلا الكبش النطاح، الكبش النطاح لأنه إذا نطح واحد يسقطه أرضًا يعني لا يثبت له أحد في المناظرة ولا في المذاكرة فعلي بن حجر يلقبه بالكبش، ويحيى بن صاعد يلقبه بالكبش.