أعلم درهمًا فيه شبهة. والد الإمام البخاري لم يكن أحد العلماء ولكنه كان بصحبة أهل العلم يحبهم ويسير معهم ويحضر مجالسهم، كان يحضر مجالس مالك وحماد بن زيد وابن المبارك وصافحه بكلتا يديه مثلما البخاري سنأتي أيضًا علي هذه المسألة ونقف عندها بعض الوقت.
حفظه للقرآن:
الإمام البخاري -رحمة الله عليه- كعادة الصبية بدأ بحفظ القرآن، أتمه وهو ابن سبع سنوات وليس من الحكمة في تعليم الصغار أن نحفظهم شيء بجانب القرآن، فليمض القرآن أولًا، يحفظ الأول القرآن ولا يشتغل لا بحديث ولا بحفظ أي شيء آخر من المتون حتى يتم حفظ القرآن أولًا.
ماحدث له وهو ابن إحدى عشر سنة.
وهو ابن عشر سنين أو إحدى عشر سنة حدث له موقف في بلده، كان في بخارى شيخ كبير الحجم اسمه الداخلي الداخلي جالس يحدث فحدث عن أبي الزبير عن إبراهيم النخعي، فاعترض البخاري، قال له إن أبا الزبير لم يحدث عن إبراهيم، قال له اسكت يا غلام، قال البخاري قال انظر في أصلك الأصل (الكتاب) لأن الداخلي كان يحدث من حفظه، فدخل الداخلي نظر في الكتاب وجد أن الأمر كما قال هذا الغلام، قال كيف قلت يا غلام قال إنما هو فلان عن فلان. أصبت يا غلام وأصلح الأصل الذي عنده.