.ـــــــــــــــــــــــــــــ هذا كلام خاطئ؛ لأن الكلام معنى، وبيت الله، وناقة الله، أعيان، وفرق بين إضافة الأعيان، وإضافة المعاني، فالأعيان إذا أضيفت إلى الله فإنها مخلوقة، أما المعاني فإنها إذا أضيفت إلى الله فإنها ليست مخلوقة، مثل وجود الله، حياة الله، علم الله، إلى غير ذلك. وهم قالوا بأن الذي حملهم على ذلك تنزيه الله -سبحانه وتعالى- من مماثلة المخلوقين؛ لأن المخلوقين يتصفون بصفة الكلام، وتنزيها لله عن مماثلة المخلوقين، نقول: بأنه لم يتصف بهذه الصفة، وهذه لم نكيف هذه الصفة، ونقول بأنها مماثلة، ولم نمثلها، ونقول بأنها مماثلة لكلام المخلوقين، فإننا نقول كلام يليق
بالله -سبحانه وتعالى-، ليس مماثلا لكلام المخلوقين. فإن قالوا: لا نعهد إلا كلاما مماثلا للمخلوقين، قيل: إن النصوص الشرعية، قد دلت على أن كثيرا من الأشياء تتكلم بكلام، ليس مماثلا لكلام المخلوقين، ولا يحتاجون معه إلى أدوات الكلام التي يحتاجها بنو أدم، فذكر الله تعالى أن الجلود تتكلم، فقال سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] وبين أن الأيدي والأرجل تتكلم { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] والميزان يتكلم، والحصى تكلم بين يدي النبي (وهم يحتجون بمثل قوله سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] قالوا: والقرآن شيء فيكون مخلوقا، وهذا من عدم فهمهم لدلالة اللغة، فإن كل شيء، المراد
بها كل شيء بحسبه، كما قال -سبحانه وتعالى-: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] فلم تدخل المساكن في قوله: { (( (( (( (( (} [5] ولم تدخل السماء، ولم تدخل الأرض، ثم إن المعتزلة خالفوا هذه الآية عندما قالوا: إن أعمال العبد لا يخلقها الله، وإنما
مخلوقة
للعبد
نفسه، فلم يستدلوا بعموم الآية.
(1) - سورة فصلت آية: 21.
(2) - سورة يس آية: 65.
(3) - سورة الرعد آية: 16.
(4) - سورة الأحقاف آية: 25.
(5) - سورة الأحقاف آية: 25.