.ـــــــــــــــــــــــــــــ وقوله هنا: ورسوله،
يعني أن
الله -سبحانه وتعالى- أرسله إلى الناس؛ للدلالة على الخير، وعلى سلوك الصراط المستقيم، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] ومقتضى الرسالة أن نصدق ونوقن بما جاء به الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ أن نطيعه في أوامره، وفي نواهيه، ومن مقتضى الرسالة أيضا
ألا يعبد الله -سبحانه وتعالى- إلا بما جاء سُبْحَانَ الَّذِي النبي الكريم، فلا نخترع عبادات جديدة، لم يأت بها النبي - صلى
الله عليه
وسلم -. وصف النبي (بالصدق، وقد وصفه الله (بذلك، بل وصف جميع المرسلين بذلك، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] قوله الأمين: يعني أنه مؤتمن على تبليغ هذه الشريعة، وإيصالها للناس أجمعين، ولا شك أنه - صلى الله عليه وسلم - قد اتصف بصفة الأمانة، ولا يأتينا شك في ذلك. قوله: صلى
الله عليه، صلى قيل: إن معناه أثنى الله عليه، كما قاله أبو العالية والجماعة، وهذا هو الصواب في هذا اللفظ، وقال
طائفة
معنى
صلى الله عليه، يعني أن الله قد رحمه، وهذا المعنى قد رد بقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ البقرة آية: 157. &%$ فلو كان معنى الصلاة
هو الرحمة، لم مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بعد الصلاة فائدة، فدل ذلك على المغايرة بين اللفظين. صلى
الله عليه، يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله، أتى من النحاة، وأهل اللغة لا يستجيزون عطف الاسم الظاهر على الضمير المجرور، فهنا عليه الهاء ضمير مجرور، فلا
(1) - سورة الأنبياء آية: 107.
(2) - سورة الفتح آية: 29.
(3) - سورة يس آية: 52.
(4) - سورة الأحزاب آية: 22.