فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ مما

يدل على أن قول هذه الطوائف كلها قول خاطئ، مخالف لمدلول هذه الآية، فيكون المراد بقوله: لا إله إلا الله، يعني لا معبود بحق إلا الله. ويتضمن ذلك أيضا

الإقرار بذلك، لا معبود ولا يستحق أحد العبادة إلا الله، وكذلك لا أعبد إلا الله؛ لأن من عبد غير الله، ولو كان يقر باستحقاق الله بالانفراد عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ يغني عنه ذلك شيئا؛ ولذلك ذكروا أن هذه الشهادة لها

شروط: أولا: العلم بمعناها ودلالتها، فمن لم يكن عالما بها، فإنه يكون حينئذ ليس ممن دخل في النصوص الشرعية الواردة بسلامة من قال، أو بمصير من قال هذا اللفظ إلى الجنة، وكذلك

من شروط هذه الشهادة اليقين الجازم بصحة هذه الشهادة، والإخلاص بقول هذه الشهادة، بحيث يبتغى بها ما عند الله - عز وجل - كذلك الصدق، وكذلك المحبة، والانقياد لها ظاهرا وباطنا، مع القبول لها. ودل على هذه القيود، ما ورد من النصوص الشرعية، من تقييد قول هذه الكلمة بهذه القيود، ففي بعض الألفاظ"إلا الله موقنا بها قلبه"وفي بعضها"من قال: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله"إلى غير ذلك من النصوص، أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إذا ورد عندنا لفظان، أحدهما مفرد والآخر مقيد، فإننا نقيد

المطلق باللفظ المقيد.

قال

المؤلف

هنا: الملك أي أن الله (يملك كل شيء، كما قال سبحانه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1]

والنصوص ذلك دالة، أو صريحة في إثبات أن الملك الحقيقي هو لله - عز وجل - فكل من ملك شيئا فهو وما ملكه ملك لله -سبحانه وتعالى-، ثم في الآخرة تصفو هذه الصفة لله - عز وجل - بمعنى أنها تتمحض الأملاك لله -عز وجل-؛ ولذلك يقول سبحانه في ذلك اليوم:

"أنا الملك أين ملوك أهل الأرض؟"قوله: الحق، يعني الذي لا يمتري عليه باطل، فالحق قد تكون عائدة لله - عز وجل - وقد تكون لصفة الملك.

(1) - سورة المائدة آية: 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت