فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 929

عند إخوانه إكرامًا لهم بذلك، ومن أكل عند قوم فليقل عند فراغه أفطر عندك الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلّت عليكم الملائكة وقد روينا أيضًا: أن يقول عليكم صلاة قوم أبرار لسوا بآثمين ولا فجّار يصلّون الليل ويصومون النهار فقد كان الصحابة يقولون ذلك.

ذكر غسل اليد ليس كل أحد يحسن أدب الغسل كما ليس كل إنسان يعرف سنّة الأكل، فمن غسل يده بأشنان ابتدأ بغسل أصابعه الثلاث أوّلًا، ثم جعل الأشنان في راحته اليسرى يابسًا، ثم أمره على شفتيه جسًّا وأنعم غسل فيه بأصبعيه وظاهر أسنانه وباطنه وحنكه ولسانه، ثم غسل أصابعه من ذلك بالماء، ثم دلك ببقية الأشنان اليابس أصابعه وظهرًا وبطنًا، ثم لم يدخل الأشنان ثانيًا إلى فيه لئلا يعود بالغمر إليه من يديه؛ وهذا يكفيه من تثنية الغسل، ومن غسل يد إخوانه بعد أكلهم من طعامه فمن الأدب أن يصبّ على أيدهم بالماء العذب، فبمثل هذه اللطيفة ونحوها يعرف حسن تفقد الدعاة وليستبين تعاهد الرعاة كأنّ بعضهم يقول: يدعو الرجل إخوان ينفق في الطّيبات جملة ويحليهم بعدها بالحلاوة، ثم يمرر أفواهم بالماء الملح؛ فهذا يكون من نقص التعاهد وقلة التفقد.

ذكر أخبار جاءت في الآثار رويناها منثورة في الأطعمة والأكل من بين نقص وفضل

هي من طرائق السلف وصنائع العرب أدخلناها في تضاعيف كلامنا لأنها منقولة من كلام القدماء من حديث إسحاق بن نجيح عن عطاء بن ميسرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة وعوفي في ولده، وفي خبر سعيد بن لقمان عن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: الأكل في السوق دناءة هذا غريب مسند أو ليس بذاك الصحيح أنه من قول التابعين؛ إبراهيم النخعي ومن دونه، وعن جويبر عن الضحّاك عن النزّال بن سيرة عن عليّ عليه السلام قال: من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب الله عنه سبعين نوعًا من البلاء، ومن أكل يومًا سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه، ومن أكل في كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يرَ في جسده شيئًا يكرهه، واللحم ينبت اللحم، والثريد طعام العرب، والسارحات تعظم البطن وترخي الأليتين، ولحم البقر داء ولبنها شفاء، وسمنها دواء، والشحم يخرج مثله من الدواء ولن تستشفي النفساء بشيء أفضل من الرطب والسمك يذيب الجسد، وقراءة القرآن، والسواك يذهب البلغم، ومن أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء، وليقلّ غشيان النساء، وليخفف الرداء وهو الدين، في أخبار الأمراء أن الحجاج قال لبنادق المطيب: صف لي صفة آخذ بها ولا أعددها، قال له: لا تنكح من النساء إلاّ فتاة، ولا تأكل من اللحم إلاّ فتيتًا، ولا تأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت