يقصدون الأمصار للقاء العلماء والصالحين، للنظر إليهم والتبرّك والتأدب بهم، وكان العلماء ينتقلون في البلاد، ليعلموا، ويردوا الخلق إلى الله تعالى، ويعرفوا الطريق إليه، فإذا فقد العالمون وعدم المريدون فالزم موضعًا ترى فيه أدنى سلامة دين وأقرب صلاح قلب وأيسر سكون نفس ولا تنزعج إلى غيره فإنك لا تأمن أن تقع في شرّ منه وتطلب المكان الأول فلا تقدر عليه، والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.