2 -حُكي الإجماع على اشتراط مضي الحول لوجوب الزكاة، نقل هذا الإجماعَ ابن هبيرة [1] ، وخالف هذا الإجماعَ داودُ الظاهري، والصواب اشتراط ذلك.
3 -يؤيد اشتراطَ مضي الحول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يبعث السُّعاة لجمع الزكاة إلا كل عام، وهذا يدل على اشتراط الحول.
وهناك أشياء لا يشترط لها مضي الحول، فتستثنى مما سبق، وهي:
1 -المعُشَّر:
وهي الأموال التي يجب فيها العُشْر أو نصف العشر، وهي الخارج من الأرض من الحبوب والثمار، فإنها لا يشترط لإخراج زكاتها مضيُّ الحول؛ بل متى ما بدا صلاحها وحُصِدت، وجبت فيها الزكاة، ولو كان ذلك في أربعة أشهر أو ستة، ويدل على ذلك: قوله - تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .
2 -نتاج السائمة:
السائمة: هي بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم) التي تَرْعَى الحول أو أكثره فيما أنبتَه الله - عز وجل - أما ما نزرعه نحن ونُعلفه إياها، فلا تُعَدُّ به سائمة، فإذا كانت ترعى فيما أنبته الله سنةً كاملة، أو ثمانية أشهر أو سبعة، ففيها الزكاة، أما إذا كانت ترعى ستة أشهر، ونعلفها ستة أشهر فأكثر، فلا زكاة فيها؛ لأنها ليست سائمة، وهذا إذا كانت مُتخذة للدَّر والنسل لا للتجارة، وسيأتي بيان ذلك في بابه - بإذن الله.
(1) في"الإفصاح" (1/ 196) .