فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 147

2 -ما دعتْ إليه الضرورة، وهذا جائز بلا خلاف.

3 -وما سوى ذلك فهو محرَّم باتِّفاق العلماء، فلا يَجُوز للرجُل لبس الذَّهَب.

ويدل على ذلك:

أ-حديث ابن عباس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا عليه خاتم من ذهب، فنزعه من يده وطرحه، وقال: (( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيضعها في يده ) ) [1] .

ب- حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرِّمَ على ذكورها ) ) [2] .

-واختلَفَ العلماء في اليسير من الذهب إذا كان تابعًا لغيره، (كأن يكون خاتم فضة فيه يسير من ذهب، أو ساعة أو نظارة فيها يسير من ذهب، أو ثوب فيه خيط من ذهب ونحوه مما كان يسيرًا لكنه تابعٌ لغيره، اختلفوا في ذلك:

القول الأول: أنه محرم، ولو كان يسيرًا تابعًا، وبه قال جمهور العلماء، خلافًا للأحناف.

واستدلوا:

1 -بحديثي ابن عباس وأبي موسى السابقين.

ونوقِش هذا الاستدلال: بأن هذين دليلان على ما كان ذهبًا على وجه الانفراد لا تابعًا لغيره.

2 -حديث أسماء بنت يزيد: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يصلح من الذهب شيء ولا بصيصة ) ) [3] ، وبصيصة: أي بَريقًا أو لَمَعانًا.

والقول الثاني: أنه يَجُوز الذهب اليسير التابع، كما يجوز الحرير اليسير التابع أقل من أربعة أصابع كما تقدم في أول كتاب الصلاة، فقالوا: يجوز الذهب اليسير التابع إذا كان أربعة أصابع فأقل، وهذا القول لأبي حنيفة، وهو رواية في المذهب، واختارَهُ شيخ الإسلام ابن تيميَّة.

(1) رواه مسلم (2090) .

(2) رواه أحمد (4/ 307، 394) ، والنسائي (8/ 161) ، والترمذي (1720) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(3) رواه أحمد، والحديث ضعيف؛ لأن في سنده شهر بن حوشب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت