تغتالهم ولا تبحث عن أمثالهم، بل هي إلى هذه اللحظة تستهدف أسود الشرى الذين ما فتئوا يتطاولون عليهم) [1] .
فالسؤال هنا: هل استهداف أمريكا وبشكل مكثف لقيادات القاعدة وبقية الجماعات الأخرى وعدم استهدافها لدولة العراق الإسلامية. يعني أن بقية الجماعات كانت على حق والدولة الإسلامية كانت على ضلال؟!
إذا قلت: الجواب لا، فنقول إذن استهداف أمريكا لجماعات وعدم استهدافها لجماعة أو جماعتين ليس هذا هو المعيار لتحديد من هو الذي على صواب ومن الذي هو على خطأ.
وحتى الأن مثلًا الطائرات من غير طيار لا يتوقف قصفها على فرع القاعدة في اليمن ولم تقصف ولا مرة واحدة فرع الدولة الإسلامية في اليمن، فهل يعني هذا أن فرع الدولة الإسلامية في اليمن على ضلال وفرع القاعدة في اليمن هو الذي على صواب؟!
ندع الجواب للدولة الإسلامية وأنصارها ممن يتبنون هذه النظرية!
والسبب الذي جعل أكثر هذه الدول يحارب الدولة الإسلامية سبب معروف، فالدولة الإسلامية جماعة عالمية وتنظيم دولي يضم العديد من الجنسيات والقوميات، وهؤلاء يريدون أن ينقلوا الجهاد الى بلادهم، فمن المنطقي أن تحاول تلك البلدان أن تحارب هؤلاء قبل أن يأتوا الى بلدانها.
وهذا هو السبب الذي جعل الكثير من الدول يحارب الدولة الإسلامية.
وهذا سوف يتكرر لو أزلنا الدولة الإسلامية ووضعنا بدالها تنظيم شيوعي لا علاقة له بالدين! فالدول سوف تحارب كل من يُهدد أمنها واستقرارها بغض النظر عن عقيدته ومبادئه التي يدعوا لها.
فهتلر عاداه كل الناس وهو على باطل، وصدام حسين قاتله الأمريكان وحكام الخليج وغيره من حكام العرب والأكراد والشيعة وإيران والجماعات الإسلامية والشيوعيين (ولو نظرت الى عملية عاصفة الصحراء
(1) صد سهام اللئام عن الأكابر الأعلام، مايو 2014.