منها الإمام الخاتم الفصيح ... محمد المهدي والمسيح
وقال على شرحه لهذه الأبيات: (كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل"لا مهدي إلا عيسى"والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى، وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام، وقد كثرت بخروجه الروايات، حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة، حتى عدَّ من معتقداتهم) .
والذين ينادون بأنه لا مهدي إلا عيسى، لا يملكون أدلة على هذا، ولا يقدرون على تضعيف الروايات الثابتة في المهدي، وحديث (لا مهدي إلا عيسى) لا يثبت بوجه من الوجوه، وقد رواه ابن ماجه في سننه (1341) والحاكم في مستدركه (4/ 441) والخطيب في تاريخه (5/ 361) من طريق يونس بن عبد الأعلى المصري، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، حدثني محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه.
وقد حكم عليه بالنكارة، النسائي، والحاكم، والبيهقي، والذهبي، والقرطبي والصغاني، وأبو الفتح الأزدي، وقال: وإنما يحفظ عن الحسن مرسلًا، رواه جرير بن حازم عنه.
ويرى الذهبي أن يونس بن عبد الأعلى لم يسمع هذا الخبر من الشافعي.
وذكر ابن الصلاح في أماليه أن أبان بن صالح لم يسمع من الحسن.