فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 231

سبحانه وتعالي، لابد أن يكون مثلًا غنيًا ومعه مال من حله وبشرط ألا يشغله عن شيء أوجبه الله سبحانه وتعالي عليه والإنسان يراعي هذه المسألة ولا ينظر إلى أحد بعين الاحتقار، فمسألة الإقبال علي الله_ تبارك وتعالي_ هذه فتوحات وتكون مواهب، قد يُفتح للعبد في عمل دون عمل.

وَقَال الْمُحَدِّث: خُلَاصَة الْكَلَام فِي الْدُّنْيَا: أن المرء لا جناح عليه أن يحب الدنيا إذا قام بما أوجبه الله _عز وجل_ عليه وبما لا يؤخره عند الله غدًا، إذا حدث نوع من التزاحم ما بين الواجبات وما بين محبة الدنيا، فلا يحل للمرء أن يُهدِر الواجب ولا أن يفعل المحرم لأن ينال الدنيا.

شَرْط مَحَبَّة الْدُّنْيَا: إذًا شرطُها كما قال أبو حازم لا يضرنا أن نحب الدنيا إذا تركنا ما حرم الله وفعلنا ما يحبه الله.

وَصِيَّة قَوْم مُوَسَي لِقَارُوْن: وما أجمل وصية قول قوم موسى لقارون، ونحن نعلم من هو قارون قارون هذا كان من أغني الأغنياء أو هو أغني الأغنياء في عصره ربما لم يحظ رجل بمال مثل ما حظي قارون، كان مبدأ قارون أنه كان رجلًا من الناس، ليس له موهبة ولا يعرف وليس له قيمة كما قال الله تبارك وتعالي: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} [القصص:76] من قوم موسى أي كان رجلًا مغمورًا فبغى عليهم لما آتاه الله عز وجل المال، فقومه لما رأوه افتتن بالمال قالوا له {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ} [القصص:77] ، أنظر إلى الوعظ الذي عليه نور الحكمة وعظ قوم قارون يكلمون رجل من أغني الأغنياء من البشر. قالوا له وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت