قال الواحدي: هو شي مر, كريه يكره أهل النار على تناوله , فهم يتزقمونه , أي يبلعونه, بصعوبة لكراهيتها ونتنها, وأختلف فيها هل هي من شجر الدنيا التى يعرفها العرب أم لا , على قولين:
أ) القول الأول:
أنها معروفة من شجر الدنيا, فقال قطرب: أنها شجرة مرة توجد بتهامة , وهي من أخبث الشجر. وقال غيره بل هو كل نبات قاتل.
ب) والقول الثاني:
أنها غير معروفة في شجر الدنيا , قال قتادة: لما ذكر الله هذه الشجرة افتتن بها الظلمة.
فقالوا: كيف تكون في النار شجرة فأنزل الله تعالى (إنا جعلناها فتنه للظالمين) وقيل معنى جعلها فتنه لهم: أنها محنة لهم لكونهم يعذبون بها , والمراد بالظالمين هنا الكفار أو أهل المعاصي الموجبة للنار.
أوصاف هذه الشجرة ردًا على منكريها , (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم) أي في قعرها قال الحسن أصلها في قعر الجحيم وأغصانها ترفع إلى دركاتها.
ثم قال سبحانه وتعالى:
(طلعها كأنه رءوس الشياطين) أي ثمرها وما تحمله كأنه في تناهي قبحه وشناعته منظرة رءوس الشياطين , وقيل رءوس الشياطين إسم لنبات قبيح معروف باليمن يقال