: { .. وكان بين ذلك قوامًا} ، ومنها: حفظ النفوس والأعراض مع العفاف: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} ، ومنها: اجتناب كل موقع ومجلس مشتمل على قول أو فعل محرم، كالغيبة والنميمة والكذب والجدال بالباطل والسب والقذف والاستهزاء وشرب الخمر وشهادة الزور، وغير ذلك: {والذين لا يشهدون الزور} وإذا كانوا لا يشهدون الزور، فمن باب أولى، أن لا يقولوه ولا يفعلوه ابتداءً، بل إنهم ينزهون أنفسهم ويكرمونها عن الخوض في اللغو الذي لا إثم فيه أيضًا، لما فيه من سفهٍ ونقص للإنسانية وضعف في المروءة: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} .
-إنه منهج أخلاقي عجيب متكامل، تسطره هذه النصوص القرآنية المباركة، لتؤصل تلك المبادئ والقواعد الأصيلة.
3)ومن الآيات التي تضمنت بعض تلك المعاني والصفات، قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) } [1] .
-ولا حاجة لإعادة التعليقات عليها، فقد اشتملت على مجمل الصفات المذكورة سابقًا
* وهناك جملة من المواضع القرآنية المشابهة لما ذكر، لا داعي لسردها، ولكن أشير إلى بعضها باختصار، فمنها:
(1) سورة المعارج: 19 - 35.