الصفحة 27 من 28

واعلَمْ أَنَّ الوَسوَسَةَ على القَلبِ، وإِنَّما يُعَبَّرُ عنهُ بِالصَّدرِ لأَنَّهُ مَحَلُّ القَلبِ؛ كما عبّرَ عَن العَقلِ بالقَلبِ لأَنَّهُ مَحَلَّهُ فِي قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [1] .

• قَولُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّاسِ} :

هذا بيانٌ لِخَنسِ الخُنّاسِ وتَقسيمٌ لهُ إِلَى نَوعَين: الجِنَّةِ والنَّاسِ.

أي: مِنْ شَرِّ الوَسواسِ الخَنَّاسِ؛ الذي هُو: مِن أَهلِ الجِنَّةِ والنَّاسِ.

وهذا:

-نَصٌّ قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [2] .

-وهوَ مَعنَى قَولُهُم: {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} [3] فِي بَعضِ الأَقوالِ واللهُ عَزَّ وَجَلَّ أعلمُ بالصَّوابِ.

[هذا وصَلَّى اللهُ على نَبِيِّنا محمدٍ]

(1) سُورَةُ ق: 37.

(2) سُورَةُ الأَنعامِ: 128.

(3) سُورَةُ الأَنعامِ: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت