الصفحة 9 من 214

وبناء على هذا أخرج: أخذ قول المجتهد مع معرفة دليله، من التقليد؛ لأنه اجتهاد وافق اجتهاد القائل.

والمراد بالدليل هنا: دليل القول الذي يأخذ به المقلِّد، وهو الحجة الخاصة، كما هو ظاهر من مرجع الضمير.

ويماثل هذا التعريف التعريفات الآتية:

1 -تعريف الشيخ زكريا الأنصاري في غاية الوصول بأنه:"أخذ قول الغير من غير معرفة دليله" [1] .

ولا فرق بينهما؛ لأن"ال"في القول، في تعريف ابن السبكي عوض عن المضاف إليه، وهو"الغير"في تعريف الشيخ زكريا.

2 -تعريف الفتوحي في الكوكب المنير بأنه:"أخذ مذهب الغير من غير معرفة دليله" [2] ولا فرق بين بينه وبين سابقيْه، فإن المذهب يراد به رأي المجتهد في المسألة، وهو قول من الأقوال.

3 -تعريف ابن تيمية في المسودة بأنه:"القول بغير دليل" [3] .

فإن المراد بأخذ القول في التعريفات المتقدمة الأخذ المعنوي، وهو القبول [4] والمراد بنفي الدليل في تعريف ابن تيمية: نفي المعرفة؛ فاتفق تعريفه مع التعريفات السابقة.

4 -تعريف القفال الشاشي بأنه:"قبول القائل، وأنت لا تدري من أين قاله" [5] أي: لا تعلم مأخذ قوله، وهو مثل التعريفات السابقة.

(1) - انظر غاية الوصول ص 150.

(2) - انظر شرح الكوكب المنير ص 408.

(3) - انظر مسودة ابن تيمية ص 462.

(4) - والقبول يستلزم الاعتقاد ويفضي إلى العمل والتنفيذ.

(5) - انظر شرح الورقات للجلال المحلي ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت