5 -تعريف الشيخ أبو حامد والأستاذ أبو منصور بأنه:
"قبول القول من غير حجة تظهر على قوله [1] ."
أي: على قول القائل، وهو أيضًا مثل التعريفات السابقة.
6 -تعريف ذكره الشوكاني من غير أن يعزوَه إلى أحد بأنه: قبول قول الغير دون حجته [2] .
أي: دون معرفة حجة هذا القول، وهو كذلك راجع إلى التعريفات السابقة.
وبالنظر في التعريفات المذكورة يتبين لنا أنها تشمل الصور الآتية:
1 -أخذ العامي بقول العامي.
2 -أخذ المجتهد الذي لم يجتهد في المسألة بقول مجتهد آخر، من غير بحث في دليله.
3 -أخذ العامي بقول المجتهد.
4 -أخذ المجتهد بقول العامي، ويتصور ذلك في حكم قاله العامي وأخذ به المجتهد، من غير أن يعرف دليله.
ويخرج عنه الصورة الآتية، وهي:
أخذ المجتهد بقول مجتهد آخر إذا عرف دليله؛ لأن هذه من صور الاجتهاد كما تقدم.
لكن يلاحظ على هذه التعريفات أنها ليست صريحة في إخراج الرجوع إلى السنة وإلى الإجماع من دائرة التقليد وحقيقته، مع أن الرجوع إليهما ليس من باب التقليد بالإجماع، ذلك أن الأخذ بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-، أو قول أهل الإجماع من غير معرفة هذا الدليل، يعتبر تقليدا بناء على هذه التعريفات، مع أن الرجوع إلى كل
(1) - انظر إرشاد الفحول ص 265.
(2) - انظر إرشاد الفحول ص 265.