الصفحة 20 من 214

ووجه الدلالة: أن الله -تعالى- نهى المسلمَ عن أن يقفو ما ليس له به علم، والنهي للتحريم، ومن قلد من يجهل أهليته للأخذ بقوله فقد قفا ما ليس له به علم، فيكون محرمًا.

2 -قوله -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } [1] .

ووجه الاستدلال: أن الآية دلت على تحريم القول على الله بلا علم، ومن قلد من يجهل أهليته للأخذ بقوله فقد قال على الله بلا علم، فيكون محرمًا.

وأما النوع الثالث: فمن الآيات الواردة في ذمه:

1 -قول الله -تعالى-: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [2] .

ووجه الاستدلال: أن الله ذم أهل الكتاب في طاعتهم للعلماء، وتقليدهم لهم، في تحريم الحلال وتحليل الحرام بعد معرفتهم لذلك، فدل ذلك على تحريم التقليد بعد ظهور الدليل على خلاف قول المقلَّد.

2 -قول الله -تعالى-: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [3] .

ووجه الدلالة: أمر الله باتباع المنزَّل من عنده، ونهى عن اتباع غيره مما يخالفه، وهذا يدل على تحريم التقليد بعد ظهور الحجة على خلاف قول المقلَّد.

3 -قول الله -تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [4] .

(1) - سورة الأعراف آية: 33.

(2) - سورة التوبة آية: 31.

(3) - سورة الأعراف آية: 3.

(4) - سورة النساء آية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت