ووجه الدلالة: أن الله -تعالى- نهى المسلمَ عن أن يقفو ما ليس له به علم، والنهي للتحريم، ومن قلد من يجهل أهليته للأخذ بقوله فقد قفا ما ليس له به علم، فيكون محرمًا.
2 -قوله -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } [1] .
ووجه الاستدلال: أن الآية دلت على تحريم القول على الله بلا علم، ومن قلد من يجهل أهليته للأخذ بقوله فقد قال على الله بلا علم، فيكون محرمًا.
وأما النوع الثالث: فمن الآيات الواردة في ذمه:
1 -قول الله -تعالى-: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [2] .
ووجه الاستدلال: أن الله ذم أهل الكتاب في طاعتهم للعلماء، وتقليدهم لهم، في تحريم الحلال وتحليل الحرام بعد معرفتهم لذلك، فدل ذلك على تحريم التقليد بعد ظهور الدليل على خلاف قول المقلَّد.
2 -قول الله -تعالى-: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [3] .
ووجه الدلالة: أمر الله باتباع المنزَّل من عنده، ونهى عن اتباع غيره مما يخالفه، وهذا يدل على تحريم التقليد بعد ظهور الحجة على خلاف قول المقلَّد.
3 -قول الله -تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [4] .
(1) - سورة الأعراف آية: 33.
(2) - سورة التوبة آية: 31.
(3) - سورة الأعراف آية: 3.
(4) - سورة النساء آية: 59.