5 -قول الله -تعالى- معاتبًا لأهل الكفر وذامًّا لهم على لسان إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) } [1] .
6 -قول الله -تعالى-: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) } [2] .
7 -قول الله -تعالى-: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) } [3] .
8 -وقال -تعالى- حكاية عن قوم نوح وعاد وثمود ومن بعدهم، أنهم قالوا لرسلهم: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا} [4] .
ووجه الدلالة من هذه الآيات إجمالا على إبطال تقليد الآباء وتحريمه إعراضًا عما أنزل الله.
دلت هذه الآيات على أن الله أنكر علىلمشركين اتباعهم للآباء، وعدولهم عن اتباع المنزَّل من عند الله إذا أمروا به، وأن تقليدهم للآباء، إعراضًا عن المنزل، دعوة من الشيطان لهم إلى عذاب النار، وأنكر على المترفين في كل أمة اتباعها لملل آبائهم، مع إعراضهم عن الهدى الذي جاءوا به، ووبخهم على لسان إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- على عكوفهم على التماثيل وعبادتهم للأصنام؛ جريًا وراء آبائهم، وسيرًا خلفهم فيما وجدوهم عليه.
وأخبر أنهم يندمون يوم القيامة أشد الندم على اتباعهم لسادتهم وكبرائهم كآبائهم وغيرهم، وأخبر على وجه الذم عن هذه الأمم قوم نوح وعاد وثمود ومن بعدهم، أنهم
(1) - سورة الأنبياء آية: 52 - 53.
(2) - سورة الأحزاب آية: 67.
(3) - سورة الصافات آية: 69 - 70.
(4) - سورة إبراهيم آية: 10.