فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 630

وبنحو ذلك قال القرطبي، ورجحه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/ 409) .

وتكمن أهمية المسجد الأقصى العظيم في ما يلي: ـ

1)والمسجد الأقصى هو مسرى خاتم النبيين والمرسلين: ـ

قال جل وعلا في محكم آياته {سُبْحَانَ الَّذي أَسْرَى بعَبْده لَيْلًا مّنَ الْمَسْجد الْحَرَام إلى الْمَسْجد الأَقْصَى الَّذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لنُريَهُ منْ آيَاتنَا إنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ (1) } [1]

2)والمسجد الأقصى هو مبدأ معراج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء.

وروى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أُتيتُ بالْبُرَاق -وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَويلٌ فَوْقَ الْحمَار وَدُونَ الْبَغْل يَضَعُ حَافرَهُ عنْدَ مُنْتَهَى طَرْفه- قَالَ: فَرَكبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدس -قَالَ- فَرَبَطْتُهُ بالْحَلْقَة التي يَرْبطُ به الأَنْبيَاءُ -قَال - ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجدَ فَصَلَّيْتُ فيه رَكْعَتَيْن ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنى جبْريلُ عَلَيْه السَّلاَمُ بإنَاءٍ منْ خَمْرٍ وَإنَاءٍ منْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جبْريلُ صلى الله عليه وسلم اخْتَرْتَ الْفطْرَةَ. ثُمَّ عَرَجَ بنَا إلى السَّمَاء. فقد كان الله تعالى قادرا على أن يبدأ رحلة المعراج برسوله من المسجد الحرام بمكة، ولكنه سبحانه اختار الأقصى لذلك ليثبت مكانته في قلوب المسلمين، كبوابة الأرض إلى السماء، أرض المنشر والمحشر. قالت ميمونة رضي الله عنها مولاة النبي صَلَّى اللَّهُ

(1) سورة الإسراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت