من موسكو وواشنطن ومن ثم منظمة الامم المتحدة في عام 1948. الان وبعد مرور 95 عامًا على صدور وعد بلفور، وبعد مرور 65 عامًا على قيام إسرائيل، تجري عملية تهويد إسرائيل، أي تحويلها إلى دولة دينية يهودية لا تقبل بوجود أي عربي، مسلمًا كان أو مسيحيًا، كما أشار إلى ذلك وزير خارجيتها ليبرمان أمام الأمم المتحدة. وفي ذلك تأكيد جديد على أن الاسباب الموجبة لصدور الوعد ولاعلان الدولة مستمرة في ابتزاز الغرب وفي توظف تاريخه الحافل بممارسة اللاسامية أساسًا لحماية التوسع الإسرائيلي وللتهويد معًا. وكأن العالم العربي هو مجرد حديقة خلفية أو صندوق احتياط يستخدمه الغرب لاسترضاء الصهيونية وليطهر ذاكرته التاريخية. وبالنتيجة، فان الغرب يعطي مما لا يملك إلى من لا يستحق. وان الصهاينة يتزلّفون إلى من اضطهدهم وأساء اليهم، ويعاقبون من أحسن اليهم على مدى التاريخ.