الصفحة 1 من 284

المقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد

فإن الحديث عن العلم والعلماء لذيذ المطعم، زاكي الثمر، حميد العواقب؛ إذ هو يثمر محبتهم، ويوحي بالاقتداء بهم، ويدفع إلى السير على منوالهم.

وكثيرًا ما دفع الناس إلى عمل جليل حكاية قرؤوها عن رجل عظيم، أو حادثة رويت عنه.

ولقد يسر الله لنا إخراج كتاب عن الإمام القدوة العلامة بقية السلف، وشيخ الإسلام، ومفتي المسلمين سماحة شيخنا الوالد أبي عبدالله الشيخ عبدالعزيز ابن عبدالله بن باز ×.

وقد خرج ذلك الكتاب حاملًا المسمى التالي:

جوانب من سيرة الإمام عبدالعزيز بن باز

وقد جاء ذلك الكتاب موضحًا صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ؛ فهو يصور أخلاقه، وعلمه وعبادته، وحاله في الصحة والمرض، وفي الحضر والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأحواله العجيبة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم.

كما أنه يحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء التي تحمل في طياتها لفتات علمية، وتربوية عظيمة.

ولقد طبع ذلك الكتاب عدة طبعات، ولقي قبولًا منقطع النظير عند الخاصة والعامة _ولله الحمد_.

ومنذ أن خرج ذلك الكتابُ والفكرة تراودنا في إخراج عدد من الكتب في جوانب خاصة من سيرة ذلك الإمام الفذ.

وإن مما وقع عليه الاختيار في ذلك الصدد إخراجَ المكاتبات التي جرت بين سماحة الشيخ وأهل العلم.

والسبب في هذا الاختيار يرجع إلى عدة أسباب أهمها ما يلي:

1_ أن هذه المكاتبات تُبَيِّن النظامَ الذي كان يسير عليه سماحة الشيخ من حيث الأسلوب، وترقيم المكاتبات، وتواريخها، واحتفاظه بنسخ مما يكتبه.

2_ اشتمالها على الأساليب الراقية التي تصلح أن تكون منهجًا يُترسم، ويسار عليه في مخاطبة أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت