الصفحة 34 من 226

وعلى القول الراجح كذلك الماء القليل المتغير بالنجاسة إذا زالت عنه النجاسة بنفسه فإنه يطهر و يصبح طهورًا.

الطريقة الثالثة:

قوله: [أو نزح منه فبقي بعده كثيرٌ غير متغير طهر]

ما تقدم إضافة، وهذه نزح.

مثال ذلك:

رجل عنده بركة فيها ماء فوقع في طرفها نجاسة فأخذ ينزح من الماء ويخرج حتى لم يبق أثر للنجاسة في هذه البركة فحينئذٍ يصبح الماء طهورًا لأنه بهذا النزح أصبح الماء المتبقي طهورًا إن كان كثيرًا على المذهب.

فإن كان الماء قليلًا فما الحكم؟

فالجواب: ما تقدم من أنه ينجس بمجرد الملاقاة على المذهب.

وعلى القول الراجح لا حاجة إلى هذه الطرق بل القاعدة: أنه متى ما زالت النجاسة فإن الماء يطهر فيصبح طهورًا على أصله"قاعدة"، قال تعالى:) وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا (فمتى زالت النجاسة فإن الماء يعود إلى أصله من الطهورية.

قوله: [وإن شك في نجاسة ماء أو غيره أو طهارته بنى على اليقين]

هذا داخل في القاعدة الشرعية العامة:"اليقين لا يزول بالشك".

وقد ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن زيد أنه شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة أو"يخيل إليه الشيء يجده في الصلاة"فقال: (لا ينتقل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) .

فإذا تيقنا أن الماء طهور ثم شككنا فيه هل وقعت فيه نجاسة أو لا؟

أو وقع فيه شيء ونحن لا ندري هل هذا الشيء نجس أم لا؟

أو هو ماء كثير فوقعت فيه نجاسة ثم شككنا هل غيرته أم لا؟

وعلى الراجح إذا كان ماء قليلًا فوقعت فيه نجاسة ثم شككنا هل غيرته أم لا؟

فحكم الماء أنه يبقى على أصله وهو أنه ماء طهور، فاليقين لا يزول بالشك فنجاسته مشكوك فيها و طهارته متيقنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت