وكذلك اعتبر ( توما الإكويني) المصدر الإنساني كالمصدر الإلهي وهذا الأخير اعتبره كالمصدر القانوني . فليست القوانين الإلهية هي التي يحكم عليها بالصواب (1)
ب ـ ومن ناحية أخرى نادت المدرسة العقلية بأن مصدر الإلزام هو العقل وحده:
وهو القادر علي هداية الناس والحاكم الذي لا حاكم قبله ولا بعده ولا مثله . نادي بذلك علماء المدرسة العقلية وعلي رأسهم ( كانت ) الألماني .
* وكفرت المدرسة العقلية بالله عز وجل ونادت بأن العقل قادر علي إيجاد الأخلاق في المجتمع بل هو القادر وحده وكفرت بما دونه (2) وقطع كل فكرة تربطنا بالله سبحانه يقول كانت:"إن الله مادمت حقيقة تظل مجهولة لنا فلا يمكن أن نتخذه أساسًا للأخلاق" (3)
وهذا المأخذ وحده يجعل هوة واسعة بين الفكر الكانتي ( أو المدرسة العقلية ) والإسلام , مما يدفعنا بالقول بأنه لا مقارنة بين الاثنين ونستطيع أن نقول مما يؤخذ علي المدرسة العقلية بشأن هذه النقطة أمرين .
1ـ إنكارها للألوهية
(1) انظر ذلك محتويات المذهب صـ
(2) راجع في ذلك أهم محتويات المذهب العقلي صـ
(3) الأخلاق بين الفلسفة وعلم الاجتماع . السيد محمد بدوي صـ 96