وجه الدلالة:
في هذا الحديث دلالة واضحة على جواز التفريق بين الرجل وامرأته بسبب الرضاع وذلك إذا شهدت المرضعة، وشهادة المرضعة تكفي لوحدها [1] .
2.ما روي عن حذيفة: (أن رسول الله - أجاز شهادة القابلة) [2] .
وجه الدلالة:
في هذا الحديث دلالة واضحة على أن الولادة من عورات النساء فلا يشهد عليها إلا امرأة واحدة [3] .
3.قال: (شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه) [4] .
وجه الدلالة:
النساء اسم جنس يشمل أدنى ما يدل عليه، فعلى ذلك تكون شهادة المرأة الواحدة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه ـ غالبًا ـ امرأة واحدة إذ شهادتها من قبيل الإخبار [5] .
الاستدلال بالمعقول من وجوه:
1.اشتراط العدد في الشهادة أمر غير معقول المعنى، إذ إن الشهادة خبر يحتمل الصدق والكذب، وشهادة النساء لم يثبت بها العدد إلاّ في حالة مخصوصة نص عليها القرآن، وهي شهادة الرجل والمرأتين في الأموال، والديون، فقال تعالى: - فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (البقرة: من الآية282) ، ويبقى النص على ما هو عليه، وتبقى شهادة النساء منفردات على أصل القياس القائل بعدم التعدد [6] .
2.شهادة الرجال أقوى من شهادة النساء؛ وذلك لأن النساء ناقصات عقل ودين ونقصان عقلها أدى إلى اعتبارها نصف شهادة الرجل، ولكن حالة الضرورة التي تتمثل في وجود مواضع لا يستطيع الرجال النظر إليها ـ غالبًا ـ؛ لذا أجيزت شهادة النساء وحدهن، وكانت شهادتهن من قبيل الإخبار، والإخبار يجوز بواحدة [7] .
واعترض المالكية على استدلال الأحناف بحديث عقبة بن الحارث، بأنه حجة لنا لا لكم، إذ إن المرأة الواحدة لو كانت كافية لحكم الرسول - بالتفريق من أول مرة، إذ إن التنفيذ واجب عند اكتمال الحجة؛ خاصة وأن هذه القضية هي استباحة للفرج؛ ولكن الحكم هنا كان مبناه على قاعدة (إذا غلب على الظن تحريم شيء كان هذا الشيء محرمًا) [8] .
(1) السرخسي، المبسوط 16/ 142 ـ 143؛ ابن قدامة، المغني9/ 156؛ ابن القيم، الطرق الحكمية ص111.
(2) سبق تخريجه هـ 25.
(3) السرخسي، المبسوط 16/ 143.
(4) سبق تخريجه هـ 24
(5) السرخسي، المبسوط 16/ 143.
(6) الكاساني، بدائع الصنائع 9/ 50.
(7) السرخسي، المبسوط 16/ 142 ـ 143.
(8) القرافي، الفروق 4/ 96.