فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 83

وبهذا يتبين لك كمال موقع الشريعة الحنيفية وبعض حكمة ما شرعه الله لرسوله من مباينة الكفار ومخالفتهم في عامة أمورهم لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس، ثم إن الله شرع على لسان خاتم النبيين من الأعمال ما فيه صلاح الخلق على أتم الوجوه وهو الكمال المذكور في قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة: 3) . (1)

المحور الخامس: واجبنا تجاه الأمة الإسلامية. وفيه:

أولًا: الدفاع عن عقيدة الأمة الإسلامية.

الدفاع عن عقيدة الأمة الإسلامية يتخذ صورًا شتى منها:

الصورة الأولى: الدفاع عنها بالحجة والبيان والرد على الطاعنين فيها، وهذا النوع من الدفاع هو أكبر الدفاع وأجله، كما قال تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا، فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) (الفرقان:51 ـ 52) ، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ قوام الدين بالعلم والجهاد ولهذا كان الجهاد نوعين:

الأول: جهاد باليد والسنان وهذا المشارك فيه كثير.

والثاني: الجهاد بالحجة والبيان.

(1) اقتضاء الصراط: 12,11، 215، 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت