الصفحة 5 من 20

اللجوء إلى ما يسمى بثنائيات الترجمة، أي نقل الكلمة العربية بالحرف الأجنبي المناسب ثم إعطاء مقابل له باللغة الأجنبية بين أقواس أو علامات تنصيص مثلًا. فكلمة"صدقة"قد تعالج بالشكل التالي: sadaqah (charity) أو بالعكس - يعطى المقابل الأجنبي متبوعًا بالكلمة العربية مكتوبة بالحرف الأجنبي: charity (sadaqah) - وذلك عند ورود الكلمة للمرة الأولى، ثم يكتب أحدها فقط في الجمل اللاحقة (1) .

الجمع بين أكثر من طريقة واحدة مما سبق التمثيل له إما بطريقة عشوائية أو بطريقة منطقية منظّمة، كاللجوء إلى الأسلوب الأول (مع شيء من الشرح) أو الثالث في حالة الألفاظ والمصطلحات التي يصعب إيجاد مقابلات مناسبة لها في اللغة المترجم إليها. وهذه الطريقة كثيرًا ما تخضع لاعتبارات غير موضوعية (أي شخصية ذاتية) مثل إجادة المترجم للغة المترجم إليها ومدى اطلاعه على مصطلحاتها الدينية.

يلاحظ أن التخبط أو الخطأ في التعامل مع الألفاظ والمصطلحات الإسلامية في ترجمات النصوص الإسلامية ناتج أحيانًا عن خطأ منهجي في الترجمة وأغراضها، فكثير من المترجمين لايميزون بين عدة أمور:

(أ) أهداف الترجمة المختلفة.

(ب) وأنواع النصوص وأغراضها.

(جـ) وفئات الجمهور الذي نترجم له وخلفياته الثقافية والدينية (أهو مسلم مثلا أم غير مسلم، أهو مسلم مطلع على النصوص الإسلامية التي ألفها أم هو مسلم مستجد اهتدى منذ عهد قريب، أهو مسلم ينتمي إلى بيئة إسلامية أم مسلم يعيش في بيئة غير إسلامية …) . فالحل لمشكلة الألفاظ الإسلامية وأسلوب التعامل المناسب معها يكمن في رأينا في مراعاة الأمور الثلاثة المذكورة أعلاه: أهداف الترجمة، نوع النص المترجم والغرض منه، الجمهور الذي نكتب أو نترجم له باللغة الأجنبية.

(1) لمناقشة أسباب اللجوء إلى هذا الأسلوب انظر كتاب: اتجاهات في الترجمة، ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت