…يولد الإنسان من أبوين أعضاء في جماعة معينة ذات ثقافة معينة وطابع معين، وعلي هذا فإن الإنسان يلتقط أنماط النشاط التي يجدها سائدة في مجتمعه وبيئته، ومن الطبيعي أن يمارس الإنسان نفس الألعاب التي يمارسها سائر أعضاء الجماعة، فمثلًا اللعبة السائدة في جمهورية مصر العربية كرة القدم، وفى الولايات المتحدة الأمريكية اللعبة السائدة البيسبول، وإنجلترا الكريكيت، وأسبانيا مصارعة الثيران، والنرويج الانزلاق علي الجليد.
…يري أدلر، أن في لعب الأطفال مرآة لحاجات الطفولة، ويمكن إشباع هذه الحاجات من خلال النشاط الجسمي والتخيلي.
نظرية التعبير الذاتي:
…وهي أحدث نظريات اللعب، وقدمها برناردس ماسون، فهو يشير إلي أن الإنسان مخلوق نشط ومع تكوينه الفسيولوجي والتشريحي يفرض بعض القيود علي نشاطه، ويضاف إلي هذا أن درجة لياقته البدنية تؤثر كثيرًا في أنواع النشاط التي يستطيع ممارستها وأن ميوله النفسية التي هي نتيجة احتياجاته الفسيولوجية وعاداته واستجاباته واتجاهاته تدفعه إلي أنماط معينة من اللعب.
…والنظريات السابقة كلها لا تتنافس في تفسير اللعب وطبيعته، ولكنها تتكامل فتفسر كل نظرية منها مظهرًا من مظاهر اللعب، والمهم في الأمر كله من الجهة العملية التطبيقية هو أننا لو تناولنا أية نظرية فلا يمكن إنكار أن الميل للعب قوي وطبيعي وتلقائي، وهو بهذه الصفة أصبح من الوسائل الفعالة المستخدمة في التربية.
…وقد ناقش براتيل، اللعب ونظرياته، ويري أن النظريات السابقة لم تعطى تفسيرًا شاملًا لوظيفة اللعب، ولكن الجميع يتفقون علي نقاط معينة في أن اللعب ما هو إلا تعبيرًا تلقائيًا عن السرور، فاللعب شأنه شأن أي نشاط إنساني آخر لابد له من دوافع.