قلت: فهذا الدير الذي أحدث بالقاهرة بالمحلة الجوانية تعين هدمه وقد حصل وعيد بجعله مسجدا فلله المنة بذلك.
وقال أبو يوسف: شرط عليهم عهد الله وميثاقه الذي أخذ عليه أهل التوراة والإنجيل أن لا يخالفوا ولا يعينوا كافرا على مسلم من العرب ولا من العجم ولا يدلوهم على عورة للمسلمين عليهم بذلك عهد الله عز وجل وميثاقه الذي أخذ على أهل التوراة والإنجيل أشد ما أخذ على نبي من عهد أو ميثاق أو ذمة فإنهم خالفوا فلا ذمة لهم ولا أمان وإن هم حفظوا ذلك ورعوه وأدوه إلى المسلمين فلهم ما للمعاهد وعلينا المنع لهم وأي عبد من عبيده أسلم أقيم في أسواق المسلمين فبيع بأعلى ما يقدر عليه في غير الوكس ولا تعجيل ودفع ثمنه إلى صاحبه ولهم كل ما يلبسوا من الزي إلا زي الحرب ومن غير أن يتشبهوا بالمسلمين في لباسهم.
وقال أبو يوسف: أن أبا عبيدة بن الجراح صالح أهل الشام واشترط عليهم حين دخلها أن يترك كنائسهم وبيعهم على أن لا يحدثوا بناء بيعة ولا كنيسة وعلى أن عليهم إرشاد الضال وبناء القناطر على الأنهار من أموالهم وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام وعلى أن [2] لا يشتموا مسلما ولا يضربوه ولا يرفعوا في [بادي] [1] أهل الإسلام صليبا ولا يخرجوا خنزيرا من منازلهم إلى أفنية المسلمين ويوقدوا النيران [للغزاة] [2] في سبيل الله ولا يدلوا على عورة للمسلمين ولا يضربوا نواقيسهم قبل أذان المسلمين ولا في أوقات أذانهم ولا يخرجوا الرايات يوم عيدهم ولا يلبسوا السلاح يوم عيدهم ولا يتخذوه في بيوتهم فإن فعلوا شيئا من ذلك عوقبوا وأخذ منهم.
وقال أبو يوسف في كتاب الخراج: ولا يركب يهودي ولا نصراني على سرج وليركب على إكاف
(1) كذا رسمها، وفي الخراج لأبي يوسف: نادي.
(2) كذا في الخراج لأبي يوسف، وفي المخطوط: للقراة.