الصفحة 13 من 18

وقد أفتى شيخ مشايخنا القاضي بدر الدين -هو شيخ الإسلام وحيد دهره بين الأنام العلامة محمد ناصر الدين اللقاني رحمهم الله وقد سئل عن اتخاذ اليهود لعنهم الله بيتا يكون مجتمعا لصلاتهم فأفتى بمنعهم منه كما منعوا من إحداث كنيسة، ولو فرض أن أحدا لا يسميه كنيسة فنقول حكمه حكم الكنيسة فهو ممنوع.

فإن كل مصر مصره المسلمون كالكوفة وبصرة وبغداد لا يجوز فيها إحداث بيعة ولا كنيسة ولا صومعة ولا مجتمع لصلاتهم بإجماع أهل العلم. انتهى.

قلت: ولو يصرح بمصر والقاهرة لأن الإفتاء والاستفتاء عن يهود القاهرة فإنهم هم الذين يفعلون ذلك وبعد علم ولي الأمر به افترض عليه إزالته فهذا نص من الشيخ ناصر الدين اللقاني رحمه الله على لزوم هدم دير الجوانية المحدث وعلى لزوم تغييره وجعله مسجدا لعموم النفع للمسلمين بما لا مخالفة لأحد من المسلمين فيه والله أعلم. وقد مسجدا بفضل الله تعالى [1] .

وأما فتوى الأئمة الشافعية رضي الله عنهم:

فقال في تذكرة النبيه شرح التنبيه للعلامة الإمام أبي الفضل عبد الوهاب ابن شيخ الإسلام محمد بن [13] زهرة الشافعي رحمهم الله ما نصه:

ويمنع أهل الذمة من إحداث البيع والكنائس في دار الإسلام لما روي عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها ) ).

وروى البيهقي أن عمر رضي الله عنه لما صالح نصارى الشام كتب إليهم كتابا أنهم لا يبنون في بلادهم ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب.

ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس أيضا ولا مخالف لهما من الصحابة.

(1) كذا رسمها، ولعله وقد حول مسجدا بفضل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت